معلومات قصيرة

كيف يؤثر سفر الأب على الأطفال

تواجه أغلب الأسر مشكلة سفر الأب والزوج خارج البلد لتأمين حياة ومستوى معيشي أفضل للأسرة. قد يكون ذلك منذ بداية الحياة الزوجية حيث تبدأ الزوجة بالاهتمام بأمور المنزل وحدها، كما وقد تهتم بكل الأمور في البيت وليس فقط الأطفال أثناء فترة غياب الزوج والأب.

قد لا يشعر الطفل بوجود وأهمية الأب في بداية الأمر، نظرًا لاعتماده على والدته في كل أمور حياته. لكن مع الوقت وعندما يرى الطفل والده بين الحين والحين ويقوم ببعض الأنشطة معه، يصبح لغياب الأب آثار على الطفل خصوصًا للأطفال الذين لم يعتادوا على غياب والدهم.

هنا سنقوم بإعطاء الأم بعض النصائح لكيفية التعامل مع الطفل عندما تظهر عليه أعراض القلق نتيجة سفر الأب :

  • من أقوى مظاهر القلق التي تظهر على الطفل في حال سفر الأب المفاجئ هو تغيير سلوكه. حيث قد يلجأ الطفل لسلوكيات غير معتاد عليها مثل أن يدخل في نوبات غضب مفاجئة دون أي سبب. على الأم أن تحتوي الطفل وغضبه، وأن تراعي مشاعر الحزن لسفر والده والتي تحوّلت إلى مشاعر غضب، وأن تحاول لفت انتباه الطفل لأمور أخرى وعندما يهدأ تتحدّث معه بكل هدوء وبأن هذه المشاعر طبيعية وأننا جميعنا نشعر بالحزن والغضب.
  • قد يعود الطفل إلى التبوّل اللاإرادي وبعض العادات غير المحبّبة مثل قضم الأظافر، والبكاء بدون أي سبب وبشكل هستيري، والصراخ. على الأم أن تفهم أن هذه الأمور التي يقوم بها الطفل ما هي إلا تعبير عن غياب والده، خاصة إن كان الأمر مفاجئًا له. لا داعي للقلق من تصرّف الطفل، بل على الأم استيعاب الطفل وعدم التحّدث معه عند تصرّفه بشكل خاطىء، بل تهدئة الوضع أو ترك الطفل يعبّر عن مشاعره مع مراقبته من بعيد، والتحدّث معه عندما يهدأ.
  • كذلك عدم لوم الطفل بل إخباره بأن ما يقوم به هو أمر طبيعي تعبيرًا عن حزنه و غضبه، وإن الأمور ستصبح أفضل عندما يعود الأب ليقضوا وقتًا معًا، ولكن إلى أن يتم ذلك نريد أن يكون الطفل في وضع صحّي ونفسي جيّد.
  • تشعر بعض الأمهات بالخوف أثناء سفر أزواجهن، وخوفهن بالدرجة الأولى هو على أطفالهن. فهم يقفلون الباب عليهن ولا يذهبن إلى أي مكان غير المدرسة، فيشعر الطفل إنه سجين فقط من المدرسة إلى البيت وبالعكس. فهو لا يقوم بأي نشاطات ولا يلتقي بأصدقائه، وكل هذا نتيجة خوف والدته عليه بسبب المسؤولية التي تشعر بها. هذا يؤدي بالأطفال إلى العزلة والانطواء، والتي تدريجيًا تتحوّل إلى الرغبة بالبقاء وحيدين.
  • على الأم كسر حاجز الخوف والقلق وتكوين صداقات وعلاقات مع الآخرين لتلتقي بهم مع أطفالها حتى لا يشعرون بالعزلة، لأن عزل الطفل قد يحميه من الأضرار الخارجية ولكن تسبّب له أضرارًا نفسية كبيرة.
  • قد يضطر الأب بسبب العمل وتوفير الحياة الأفضل أن يغيب لفترة أكثر من الفترات التي اعتاد عليها الأبناء ويكون ذلك رغمًا عنه. هنا من الضروري جدًا على الأم أن تحافظ على بقاء العلاقة جيّدة بين زوجها وأبنائها حتى لو طالت مدّة السفر، فلا تحجب مشاكل أبنائها عن زوجها لأنها لا تريد أن تسبّب له قلقًا، بل عليها التواصل بشكل يومي إن أمكن من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وإبقاء والدهم على اطلاع كامل بأمورهم اليومية وكأنه يعيش بينهم.
  • تتعرّض أغلب الأمهات إلى نوبات عصبية أثناء غياب الزوج والأب نظرًا للمسؤوليات الكبيرة التي على عاتقها، مما يجعل منها أمًا دائمة الصراخ وسريعة الانفعال والتوتر. فهي تُفرغ تلك العصبية على الأبناء وقد يتحوّل الأمر لتصبح عنيفة معهم، ولكن على الأم أن لا تشعر بكل ذلك القلق وأنها تقوم بأفضل ما يمكنها من أجل أبنائها. لكن إن شعرت بأنها لا تستطيع السيطرة على الأمر، فلا مانع من أن تقضي بعض الوقت مع نفسها مثل ممارسة الرياضة أو هواياتها المفضّلة حتى تخفف عن نفسها فتستمر في رعاية أطفالها على أتمّ وجه دون أي قلق.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.