معلومات قصيرة

هل أجبر طفلي على تناول الطعام

من المواقف التي قد نحتار فيها كيف نتعامل مع الأطفال والتي نتعرّض لها بشكل يومي هي “هل أجبر طفلي على تناول الطعام أم لا؟!!!”

وكأي أم تجد سعادتها بتناول أطفالها ما تقدّمه لهم من أصناف الطعام، وبإبداء إعجابهم واستمتاعهم به، تجدني أحزن عند رفض أحدهم تناول الطعام وتفضيله البقاء بدون أكل على أن يتناول طعامًا لا يحبّه.

لجأت لأخصائية تغذية وطرحت عليها معاناتي في هذا الموضوع، فأخبرتني أن بعض الأطفال يُقبلون على تناول الطعام من الوهلة الأولى، بينما يحتاج آخرون إلى الوقت من أجل التعوّد على هذا الطعام الذي يجدونه غريبًا. كما وإن هناك بعض الأطفال يكتشفون الطعام عبر حاسة البصر، ثم حاسة الشم، ومن ثم حاسة اللمس، قبل أن يتذوّقونه، لذلك هم بحاجة لبعض الوقت ليعتادوا عليه.

وأكّدت لي أن الأطفال لا يقبلون دائمًا الأطعمة الجديدة في البداية، فقد يكون من الضروري إعادة المحاولة عدّة مرّات وربما تصل إلى عشرات المرّات.

يجب أحيانًا أن نكون مثابرين مع الطفل ونواصل عرض نفس نوع الطعام عليه عندما يحين وقت الغداء، دون أن نفرض عليه تناوله بالقوة. وبالمقابل، يجب أن نشجّعه على تذوّق هذا الطعام دون أن نضغط عليه أو نجبره، وبذلك نترك له قرار اختيار الوقت المناسب لتناول هذا الطعام.

وقالت أيضًا: “إذا لم يشعر الطفل بالجوع، فيجب احترام ذلك وعدم إرغامه على تناول الطعام، وإلا سيتسبّب ذلك في تدهور قدرته على التحكّم بشهيته”.

وقبل كل شيء يجب تحديد الأسباب التي تقف وراء رفض الطفل عن الطعام، سواء أكان ذلك لعدم إحساسه بالجوع أو لأنه لا يحبّ الطعام الذي تقدمينه له، أو بسبب بعض العوامل الخارجية مثل “بدء الدراسة والذي يمكن أن يؤثر على الشهية فإذا كانوا أكثر عصبية فإنهم يتناولون كميات أقل”.

  •  عليك أن تدركي أن الطفل مثل الكبار، يمرّ ببعض الأوقات التي تخفّ فيها شهيته للطعام، لذلك فإن تقييمنا لأكل الطفل يجب أن يعتمد على أسبوع كامل وليس يوم واحد أو بالنسبة لأكلة ما، كما أن أكله يقلّ عندما يكون مريضًا.
  • كما وعليك أن تأخذي بعين الاعتبار صغر حجم معدة الطفل مقارنًة بنا، لذلك ينبغي أن نقدّم للطفل كميات صغيرة من الطعام.
  • وأخبرتني بأن أهم نقطة لتشجيع الطفل على الأكل هي اجتماع العائلة وتناولهم الطعام معًا بعيدًا عن التلفاز، فعندما يرى الطفل أبويه يأكلان من جميع الأصناف فسيتشّجع بدوره على تجربة كل جديد.
  • وربما إذا غيّرنا طريقة تعاملنا مع الطفل فيما يخص هذا الموضوع سنلاحظ نتيجة إيجابية، فبدل أن نصر على أن يأكل، يمكن أن نقول له مثلاً: “ألا ترغب بتناول المزيد من الطعام”. كما ينبغي أن نتجنّب عبارات مثل “إذا لم تكمل طبقك فلن تترك الطاولة.”
  • علينا التحقّق من كمية الأكل المقدّمة للطفل إذا لم يكمل الطفل تناول طبقه. وبهذا الصدد، قالت أخصائية التغذية: “أحيانًا نقدّم للطفل كمية من الطعام تفوق احتياجاته، بالتالي يفضّل تقلَيص الكمية قبل أن نصرّ عليه لتناولها كاملة.”
  • من بين الأسباب الأخرى شرب الطفل للكثير من العصير قبل وقت الطعام، وفي هذه الحالة يمكن تعويده على شرب الماء عوضًا عن العصير.
  • وذكرت أنه يمكن تشجيع الطفل على تناول الطعام عبر التلاعب بمخيّلته من خلال رسم أطعمة مختلفة في صحون. أو يمكن أن ندعوه إلى تحضير مائدة الطعام منذ صغره، حيث سيشعر بالفخر لأنه يساعد العائلة، الأمر الذي سيفتح شهيته للأكل، كما سيساعده على تحديد مختلف مكوّنات الأطعمة التي حضّرها مع العائلة.
  • وعندما سألتها:  إذا كان لا يحبّ مكوّنات الطبق بأكمله، فهل نتركه بلا أكل؟ أجابت أخصائية التغذية بنعم، نتركه بلا أكل، على الرغم من أن هذا الأمر يبدو قاسيًا نوعًا ما بالنسبة الوالدين، ولكن الأمر الأسوأ يتمثل في أن معظم الآباء يقعون في الفخ ويقدّمون الطعام الذي يفضّله أطفالهم.

يعتبر هذا الأمر من الأمور الصعب التعامل معها، لا يمكننا التغاضي عنه، فالغذاء هو من الأمور الأساسية التي يجب التعامل معها بحرص شديد والاهتمام بها فيما يخصّ الطفل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.