قصص الاطفال

قصة الحاكم الذي أسلم رائعة للاطفال

قصة الحاكم الذي أسلم رائعة للاطفال 👑

 

كسرى إمبراطور فارس، بعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم إليه برسالةٍ يدعوهُ فيها للإسلام، وما أن وقعت الرسالةُ بيدهِ حتّّى مزّقها، فعاد الرجلُ للرسول وأخبره ما فعل كسرى.

فقال النبي : “ألا مزّقَ اللهُ ملكه !”.. وكانت بلاد اليمن آنذاك تابعةً للامبراطورية الفارسية، وكان “باذان” حاكماً لها وخاضعاً تحت ولاء كسرى.

وبعد فترةٍ أرسل “كسرى” إلى “باذان” قائلاً له : “بجانبك في بلاد الحجاز رجلٌ يدّعي النّبوة، أرسل إليه برجلين فقط يجلبانه إليك، ثم أرسلهُ إليّ، فإذا قاوم فاقتلهُ وأرسل لي برأسه”.

وأرسل “باذان” إلى سيدنا محمدٍ برجلين ليأتيانِ به، فقابلا بمكة أحد المشركين فسألاهُ عن محمدٍ، فأخبرهما بعدما عرف سبب قدومهما بأنّهُ في المدينة وليس في مكة.

وانطلق ذلك الكافرُ مسرعاً لنادي القوم يبشّرهم قائلاً : “يا قوم، لقد آن الآوان لتستريحوا من محمدٍ وإلى الأبد !.. فإنّ كسرى سيُخلّصكم منه”.

وأتى الرجلانِ المدينة وقابلا الرسول وأخبراهُ بأنّ كسرى أرسل في طلبه إلى “باذان”.. فأخبرهما النبي أن يأتياهُ غداً.

وفي اليوم التالي، أتى الرجلان مجلس النبي، وكان الله سبحانهُ وتعالى قد أخبر نبيه بأنّ الله قد سلّط على كسرى ابنه فقتله.

وعلى الفور، أخبر سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) الرجلين بأنّ ملكهم كسرى قد قُتل على يد ابنه، فأصاب الرجلين الدهشة من هذا الكلام وقالا للرسول : “إنّ هذا لكلامٌ خطير، أتتحمّلُ نتائجه إن ألقيناهُ على مسامع حاكمنا “باذان”..!”.

فأجابهم الرسول : “نعم، قولا له ذلك، وأخبراهُ أيضاً بأنّ الإسلام سيصلُ لأرضِ كسرى وأنّ ملكهم “باذان” إن أسلم، فسيُبقيه الرسولُ ملكاً على بلاد اليمن”.

وانطلق الرجلان لبلادهما، وأتيا “باذان” وأوصلا إليه ما قاله محمدٌ الرسول، فقال “باذان” : “والله إنّ قلبي يُحدّثني بصدق هذا الكلام وبأنّهُ من نبي، وإن كان محمدٌ صادقاً فستصلُنا الأخبار من بلاد فارس فنرى صدقه.. وأمّا إن كان كاذباً، فسيكون لي معه تصرّفٌ آخر”.

ولم تمضِ بضعةُ أيّامٍ أُخرى حتّى طار الخبرُ لباذان في اليمن بمقتل “كسرى” على يد ابنه.. فعلم باذان صدق نبينا محمدٍ وأعلن الإسلام على الفور وأسلم هو وقومه، كما أن دعوة النبي عليه الصلاة والسلام قد تحقّقت بعد سنواتٍ قليلة، حيثُ تمزّقت دولة الفرس وهزم المسلمون جيوشهم وعمّ الإسلام وانتشر في تلك البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *