قصص الانبياء

3 قصص الأنبياء قصيرة سيدنا صالح وإدريس وإبراهيم عليهم السلام لأخذ الفائدة

إن الأنبياء والرسل لم تقتصر وتنتهي مهمتهم التي بعثوا لأجلها على رفعهم للرفيق الأعلى، بل ظلت رسائلهم وقصصهم عبرة لأولي الألباب.

فأصحاب العقول على مر العصور يلتمسون العبرة من قصص الرسل والأنبياء ويهتدون بهم في الحياة.

أولا/ قصــــــــــة سيدنا صالح:

سيدنا “صالح” عليه السلام نبي عربي، أرسله الله سبحانه وتعالى لقوم “ثمود”، وكانوا يسكنون بأرض بشمال المدينة المنورة، وكانت أرضهم تقع في اتجاه تبوك على بعد 380 كيلومتراً من المدينة المنورة.

ما قبل رسالة سيدنا صالح عليه السلام:

لم يكن سيدنا صالح عليه السلام قبل بعثته رجلا عاديا في قومه، بل كان من أشراف ثمود وأكثرهم ثراءً ورجاحة للعقل، ولكنه عليه السلام ترك كل هذا من أجل رسالته.

طلب قومه للمعجزة:

طلب قوم ثمود من سيدنا صالح معجزة من خالقه، فكانت أعظم معجزة من معجزات الله على الإطلاق ناقة سيدنا صالح، حيث أخرجها الله سبحانه وتعالى من قلب الصخر.

اقتسام مياه البئر:

كان أمر الله سبحانه وتعالى أن اقتضى أن تشرب الناقة من مياه البئر وألا يقربوه قوم ثمود حينها، وأن تترك لهم البئر باليوم الذي يليه فلا تقربه، ويشربون لبنها والذي كان يكفي القوم بأكمله.

ذبح الناقة:

وعلى الرغم من تحذير الله سبحانه وتعالى قوم ثمود بعدم المساس بالناقة وإلا أصابهم عذاب يوم عظيم، اجتمعوا في الخفاء ونووا قتل الناقة، فأرسلوا في طلب أكثرهم شراً، فتعاطى وقام بذبح الناقة!

فأنذرهم سيدنا صالح عيله السلام ثلاثة أيام، وباليوم الثالث جاءهم الهلاك من قبل الله سبحانه وتعالى، فأرسل الله سبحانه وتعالى عليهم صيحة فكانوا كهشيم المحتضر.

ثانياً/ قصــــة سيدنا إدريس عليه السلام:

سيدنا “إدريس” عليه السلام ذكر في كتاب الله العزيز القرآن الكريم، وهو أول بني آدم أعطي النبوة بعد سيدنا آدم عليه السلام وشيث.

ذكر أن سيدنا إدريس عليه السلام أول من خط بالقلم، وكانت لسيدنا إدريس مواعظ وآداب، فقد دعا إلى دين الله وإلى عبادة الله عبادة خالصة وحده لا شريك له، وعمل على تخليص النفوس من عذاب الآخرة.

أمر قومه بالعمل الصالح في الحياة الدنيا، أمر قومه بالصلاة والزكاة والصيام، وحثهم على ضرورة الطهارة من الجنابة.

وكان في زمان سيدنا “إدريس” عليه السلام 72 لسان يتكلم به الناس، وقد علمه الله سبحانه وتعالى منطقهم جميعا ليعلم كل فرق منهم بلسانهم.

كان سيدنا “إدريس” عليه السلام أول من خاط الثياب البيض وارتداها، وكان من قبله يلبسون الجلد.

ثالثا/ قصــــــة سيدنا إبراهيم عليه السلام:

ذكر سيدنا إبراهيم عليه السلام في 69 موضعا بالقرآن الكريم، وبداية حياته عليه السلام عاش وسط قومه الذين كانوا يعبدون الأصنام، وكان والده يصنع هذه الأصنام ويبيعها للناس.

ولكن سيدنا “إبراهيم” عليه السلام دوناً عنهم جميعا لم يتبع ملتهم، بل وحاول جاهداً إثبات بطلان ما كانوا يفعلونه، وبيوم خرج قومه فقام بتحطيم جميع الآلهة التي يعبدونها ويسجدون لها إلا الإله الأكبر حيث أنهم إذا عادوا يرجعون إليه، وفي النهاية تتبين لهم الحقيقة وتتجلى فيوقنون بالدليل أن هذه الأصنام لا تضر ولا تنفع.

وما كان من قومه حتى بعدما أيقنوا كل شيء والدلائل والحقائق أمام أعينهم، إلا أن أوقدوا عليه النار غير أن الله سبحانه وتعالى نجاه منها ومن كل شر كانوا يريدون إلحاقه به عليه السلام.

قال تعالى في كتابه العزيز: “وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ، إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ، قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ، قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ، قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ، قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ، وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ، فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ، قَالُوا مَن فَعَلَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ، قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ، قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ، قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ، فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ، ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰؤُلَاءِ يَنطِقُونَ، قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ، أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ، قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ، قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ، وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ” صدق الله العظيم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *