قصص الاطفال

قصص عالمية للأطفال مدبلجة بعنوان ابنة الأعمى الجزء السادس

ومازلنا نستكمل أحداث قصتنا المثيرة والشيقة والمليئة بأسمى معاني التضحية والوفاء من أجل البر بالوالدين حتى وإن كان الوالد أعمى والأم راحلة عن الحياة.

صورة الابنة البارة "تشانج".
صورة الابنة البارة “تشانج”.

ابنة الأعمى الجزء السادس

وبعدما أعدت له طعام الإفطار كان يصعب عليها إخباره بالحقيقة، كما كان يصعب عليها تركه وحيدا والذهاب بعيدا عنه، طال حديثها معه على أمل أن يطاوعها لسانها بإخباره حقيقة ما فعلت، ولكنه قاطعها أُناء حديثها بحلم قد رآه لها…

تشانج بفرحة مليئة بالأسى: “حقيقي يا أبي، قص لي ما حلمت به”.

والدها: “لقد رأيتكِ تركبين عربة الأثرياء وتتوجهين لطريق ليس له نهاية، أعتقد أنكِ ربما تركبين عربة السيدة التي تعملي لديها”.

تشانج: “إنه حلم يبشر بمستقبل واعد يا أبي، أليس كذلك؟!”

انهمرت الدموع من عينيها حينها: “يا أبي لدي ما أخبرك به، إنني قد بعت نفسي مقابل 300 كيس من الأرز فلا يوجد أحد بعالمنا بإمكانه أن يهب لي كل هذه الكمية من الأرز دون مقابل، بعتها لتجار سيلقون بي للتنين بالمحيط، سامح ابنتك الغير مطيعة والتي خدعتك أيضا يا أبي”.

بدموع: “ما الذي فعلته يا ابنتي؟!”

تشانج: “لقد خلت أنها الطريقة الوحيدة لاسترداد بصرك يا أبي”.

والدها: “وما الفائدة من بصري حينها يا ابنتي، ما الفائدة إن أبصرت الدرب ولم أجدكِ أمام عيني، ما الفائدة؟!”

ارتمت بأحضانه وكلاهما ذرف الكثير والكثير من الدموع، وقطع دموعهما صوت الرجل الغريب: “هيا يا آنسة لقد تأخرنا كثيرا عن موعدنا، بهذه الطريقة لن نسلم من مخاطر المد والجزر”.

خرج والدها يصرخ بوجههم جميعا…

والدها: “أيتها الوحوش الضارية، إن حياة شخص تساوي عندكم قدرا من كمية الأرز، استحللتم أن ترموا بفتاة صغيرة مثلها بتنين في المحيط لتقضي نحبها، أليس في قلوبكم أي رحمة، تقضون على حياتها من أجل ربح تجارتكم؟!”

ومن كثرة صياحه تجمع أهل القرية من حوله، صرخ فيهم جميعا: “يا أهل القرية أعطوني سلاحا لأقتلهم وأقتل بعدها نفسي لأنني السبب الوحيد فيما فعلت ابنتي بنفسها”.

هم أحد رجال القرية: “سنجمع لك كمية الأرز، ودعها وشأنها أيها التاجر قاسي القلب”.

كانت تجفف دموعها تشانج: “إنني من اتخذت قراري بنفسي، إنني أقدر لكم ما تفعلونه وما فعلتموه لأجلي ولكن بهذه الطريقة إنكم لا تساعدوني، كل ما أريده منكم أن تعتنوا بوالدي لأجلي”.

الرجل الغريب: “بالرغم من كوننا نسعى لكسب المال من وراء التجارة إلا أننا تأثرنا كثيرا بمحبة هذه الفتاة وإخلاصها لوالدها، لذلك أحضرنا كل هذا المال من أجل رعاية والدها، أرجو أن تعتنوا به جيدا بعد رحيلها حتى لا يقاسي مصاعب الحياة”.

تشانج لوالدها: “أتعتقد يا والدي أنني قدمت حياتي للموت لأنني أريد ذلك؟!، لم أفعل ما فعلت إلا رغبة في استعادة بصرك، سأدعو وأصلي ليرد عليك الله بصرك وترى العالم بعينيك من جديد، سامحني يا أبي”.

ورحلت “شانج” ودعها كل أهل القرية بدموع وكثير من الأحزان والأسى تأثرا بما فعلت بنفسها لأجل والدها.

وعندما وصلوا وجهتهم وحان الوقت…

التاجر: “أيها التنين سيد المحيطات، هذه تشانج الفتاة ذات الخمسة عشرة أعوام، إنها فتاة أيقونة في الجمال ورائعة في مدى محبتها وإخلاصها الوالدين، أرجو منك أن تقبلها منا مقابل أن توفر لنا سفرا آمنا ومحيطا هادئا وتجارة مربحة للغاية أيضا”.

التفت لتشانج: “يا آنسة لقد حان الوقت”.

فهمت تشانج حينها أنه توجب عليها الإلقاء بنفسها بعرض المحيط، ولكنها سألته: “أين تقع قريتي يا سيدي؟!”

التاجر الغريب مشيرا: “إنها في اتجاه هذه الغيوم البيضاء”.

نظرت تجاه الغيوم البيضاء قائلة: “يا أبي إنني أرجو من الله أن يجعلك تنسى ابنتك، وأن تعيش وتستمتع بحياتك وتراها بعينين مبصرتين، وأن تصادق كل جيرانك يا أبي العزيز، أتمنى لك حياة طيبة”.

نظرت للتاجر قائلة: “سيدي أرجو من الله أن ينعم عليك بتجارة مربحة، ولكن أرجوك ألا تنسى والدي عندما تعود من رحلتك”.

التاجر: “لا تقلقي يا صغيرتي”.

حملت نفسها وألقت بها من أعلى السفينة وسقطت في المحيط.

وهكذا ألقت “تشانج” بشبابها وصارت هائمة فوق البحار….

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *