اوائل في تاريخنا

احمد زويل طفولته نشأته علمه وانجازاته

من هو احمد زويل

  • ولد أحمد حسان زويل في مدينة دمنهور في مصر، في السادس والعشرين من شباط/ فبراير عام 1946، ونشأ في مدينة الاسكندرية. والده حسان زويل كان ميكانيكيًا يعمل في تجميع الدراجات، ومن ثم عمل كموظف حكومي.
  • والدته تدعى راوية دار، دام زواج والديه بسعادة خمسين عامًا إلى وفاة حسان عام 1992.
  • أحمد زويل كيميائي مصري أمريكي. فائز بجائزة نوبل للكيمياء لتطويره تقنيةً ليزريةً سريعةً ساعدت العلماء على دراسة الذرات أثناء التفاعلات الكيمأحمد زويل كيميائي مصري- أمريكي، درس في الإسكندرية ثم أكمل دراسته في الولايات المتحدة في جامعة بنسلفانيا.
  • عمل في معهد كاليفورنيا للعلوم التكنولوجيا، وعمل كأستاذ زائر في عدة جامعات منها جامعة تكساس والجامعة الأمريكية في القاهرة.
  • درس زويل في جامعة القاهرة حيث حصل على درجة البكالوريوس والماجستير، ثم عمل كمدرس لمدة سنتين بعد ذلك، ومن ثم انتقل مع زوجته ديمة إلى الولايات المتحدة للحصول على شهادة الدكتوراه تحت إشراف الكيميائي روبن إم هوشستراسر

الطفولة والشباب ثم بداية المشوار العلمي

  • كانا والدا زويل يطمحان لرؤيته متفوقاً في تحصيله العلمي، حتى أنهما علقا على باب غرفته لافتةً كتِب عليها “الدكتور أحمد”، كما كان ميله واضحاً نحو الفيزياء والكيمياء، إضافة إلى الميكانيك، فصنع أحمد ما يشبه المختبر في غرفته، باستخدام موقد صغير يعمل على الزيت ويستخدم لصنع القهوة “بابور”، وبعض الأنابيب الزجاجية، من جهة أخرى يَعتبر زويل نفسه محظوظاً لأنه ولد أثناء الفترة الملكية في مصر، قبل ثورة يوليو/ عام1952 بستة أعوام، “ما أتاح له فرصة تلقي تعليمه قبل أن يتردى مستوى المؤسسات التعلمية في مصر لاحقاً”، حيث يذكر أنه استخدم المايكروسكوب لوحده عندما كان طالباً في كلية العلوم، وهذا من غير الممكن الآن، كما كان مهتماً بالرسم والأشغال، حيث كان يقوم في المرحلة الإعدادية بتكبير الصور باستخدام طريقة البيكسل القائمة على تجميع مربعات صغيرة لتعطي لوحة كبيرة في النهاية.
  • كصبي، كان من الواضح أن ميوله كانت نحو العلوم الفيزيائية، كانت الرياضيات والميكانيكا والكيمياء من بين المجالات التي أعطته ارتياحًا خاصًا، ولم تكن العلوم الاجتماعية جذابة لأنه في تلك الأيام كان هناك تركيز كبير على حفظ الموضوعات والأسماء وما شابه ذلك، ولأسباب غير معروفة، ظل عقله يسأل “كيف” و”لماذا”. استمرت هذه الخاصية منذ بداية حياته، ويقول زويل “في شبابى، أتذكر الشعور بالإثارة عندما حللت مشكلة صعبة في الميكانيكا، في غرفة نومي، قمت ببناء جهاز صغير، من موقد زيت أمي (لصنع القهوة العربية) وبعض الأنابيب الزجاجية، من أجل معرفة كيف يتحول الخشب إلى غاز محترق ومادة سائلة. مازلت أتذكر هذا بوضوح، ليس فقط من أجل العلم، ولكن أيضًا لأن ذلك أدى إلى خطر إحراق منزلنا وقتئذ!”
  • بعد الانتهاء من المدرسة الثانوية، تقدم بطلب للجامعات في مصر في الستينيات، وتم قبوله في جامعة الإسكندرية بكلية العلوم. هنا لعب الحظ دورًا مهمًا لاختيار كلية العلوم له من قبل مكتب التنسيق، وهذا الشغف بالعلم أصبح واضحًا في اليوم الأول، وعكست درجاته خلال السنوات الأربع التالية هذا الشغف الخاص. في السنة الأولى، حصل على أربع دورات، في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والجيولوجيا، وكانت درجاته ممتازة أو جيدة جدًا. وبالمثل، في السنة الثانية، حصل على درجة عالية (ممتاز) في الكيمياء، وتم اختياره لمجموعة من سبعة طلاب تسمى “الكيمياء الخاصة”.
  • تخرج بأعلى درجات الشرف  “امتياز مع مرتبة الشرف”، عام 1967م، بعد التخرج شغل منصب معيدًا، وأنهى رسالة الماجستير في خلال ثمانية أشهر في عام 1969م. ثم انتقل زويل مع زوجته إلى الولايات المتحدة لإنهاء درجة الدكتوراه تحت إشراف روبن هوشتراسر  في جامعة بنسلفانيا
  • التحق أحمد زويل بكلية العلوم في جامعة الإسكندرية عام 1963، حيث يتحدث زويل عن شعوره بالرهبة عندما دخل الحرم الجامعي للمرة الأولى، إلى درجة أنه كاد يبكي، هذه الرهبة هي التي ساعدته ليتفوق في سنين دراسته، حتى تم منحه راتب من الدولة ما يعادل 13 يورو لتفوقه، إلى أن حصل على بكالوريوس في الكيمياء بدرجة ممتاز مع مرتبة الشرف عام 1967، حيث تم تعيينه معيداً في نفس الجامعة، فاستطاع أن يتقدم برسالة الماجستير حول (أداة التحليل الطيفي) بعد ثمانية أشهر فقط من تخرجه.
  • يَعتبر زويل أن انشغاله بالعلم ظلم أسرته وأولاده، حيث حملت زوجته مسؤولية تربية الأولاد، فحافظت على انتمائهم للثقافة العربية على الرغم من وجودهم في أميركا، كما حافظوا على اللغة العربية بإصرار من جدهم شاكر الفحام الرئيس الأسبق لمَجْمَع اللغة العربية في سوريا.
  • من جانب آخر كان الدكتور زويل يقضي أوقات فراغه بالقراءة، كما كان مولعاً بأم كلثوم، ولم يظهر في لقاء إلا وذكرها، وتحدث عن ضرورة سماعها أثناء القراءة، حتى أنه ذكرها في سيرته الذاتية لدى منظمة جائزة نوبل، إضافة إلى إعجابه الشديد بالممثل المصري عادل إمام.

مسيرته وحياته

  • كان عمل أحمد زويل الرئيسي كرائد وقائد في كيمياء الفيمتو -مجال الكيمياء الفيزيائية الذي يدرس التفاعلات الكيميائية التي تحدث في خلال فيمتوثانية فقط، وهي نطاقات زمنية صغيرة بشكل لا يصدق- فواحد فيمتوثانية هو مليون من المليار من الثانية. وباستخدام تقنية سريعة لأشعة الليزر فائق السرعة (التي تتألف من نبضات الليزر الفائقة القصر)، استطاع زويل معرفة إمكانية تعيين التفاعلات الكيميائية بالتفصيل ويمكن بعد ذلك إجراء دراسة لكسر الروابط وتشكيل الرابطة على مستوى أساسي، ولُقب زويل بأبو كيمياء الفيمتو.
  • بينما كان زويل يواصل دراساته حول إعادة توزيع الطاقة الاهتزازية، بدأ في دراسات جديدة للوصول إلى تصميم زمني قصير لجزيئات تعرض حركات منطقية متنوعة وعمليات كيميائية.
  • في عام 1991م، صمم زويل مجهر الإلكترون فائق السرعة رباعي الأبعاد  للمساعدة في فهم تعقيد وطبيعة التحولات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية. نشر كتابه “التصوير الميكروسكوبي الإلكتروني رباعي الأبعاد” في عام 2014م. وعلى مدى حياته، نشر زويل أكثر من 600 بحث و14 كتابًا.
  • واجه زويل صعوبات كبيرة عند وصوله إلى أميركا، حيث لم يكن يتحدث الإنجليزية بطلاقة، إضافة إلى أنه لم يكن ملِّماً بالثقافة الغربية عموماً، والأمريكية على وجه الخصوص، حتى أنه فكر بالعودة إلى مصر مرتين؛ المرة الأولى عندما وجد الحياة الأمريكية صعبة ومكلفة جداً، حيث أنه لم يصطحب معه إلا أربعين دولاراً أمريكياً بسبب قيود الحكومة المصرية على العملة الأجنبية، أما المرة الثانية عندما تم تعينه كأستاذ مساعد في جامعة كالتك  بعد حصوله على الدكتوراه، فوجد خمسة علماء حائزين على جائزة نوبل يعملون في نفس وظيفته، لكنه استطاع تخطي الصعوبات التي واجهته، وعمل “أربعاَ وعشرين ساعة على الأبحاث” بحسب تعبيره، ظناً منه أن هذه الفرصة لن تتاح له ثانية، حيث كان محاطاً بأبرز العلماء حول العالم.
  • نال أحمد زويل درجة الدكتوراه في علوم الليزر من جامعة بنسلفانيا عام 1973، فتقدم بطلبات لخمس وظائف في كل من أميركا، وهولندا، وألمانيا، وعلى الرغم من أن المتقدمين لذات لوظائف من درجات علمية مرموقة، إلا أنه حصل على القبول في جميع طلباته،

جائزة نوبل

  • لم يكن زويل يفكر في الحصول على جائزة نوبل، حيث أنه عندما غادر القاهرة عام 1969، كان عازماً على تحقيق التفوق العلمي، لكنه لم يكن يتوقع الحصول على نوبل، التي تعتبر أهم جائزة على مستوى العالم، كما يذكر زويل أنه حصل على الجوائز التي تعتبر الطريق إلى نوبل في العرف العلمي، حتى حصل على الجائزة الكبرى عام 1999، عن اكتشافه وحدة الفيمتو ثانية.
  • تعرض زويل لانتقادات عديدة من وسائل إعلام مصرية، حيث اتهم بمحاولة السيطرة على أراضٍ في مدينة 6 أكتوبر لصالح مدينته العلمية، إلا أن العالم المصري لم يحفل بهذه الانتقادات، واستمر في مشروعه، الذي يهدف بشكل أساسي لـ “خلق نوع جديد من التفكير العلمي”، إضافة إلى ذلك فقد حدد زويل شروط القبول، حيث يطلب من المتقدم الحصول على درجات ممتازة في الثانوية العامة، إضافة إلى اجتيازه لاختبارين في المدينة، قبل أن يتم قبوله بشكل نهائي.

الجوائز والاوسمة التي حصل عليها

  • جائزة ألكسندر فون همبلوت (Alexander von Humboldt) لكبار علماء الولايات المتحدة الأمريكي عام 1983.
  • جائزة الملك فيصل للعلوم 1989، المملكة العربية السعودية.
  • جائزة السلطان قابوس في العلوم والفيزياء عام 1989، عُمان.
  • زميل منتخب في الأكاديمية الوطنية للعلوم عام 1989/ أمريكا.
  • وسام الاستحقاق المصري من الدرجة الأولى عام 1995/ مصر.
  • وسام بينجامين فرانكلين 1998، أميركا.
  • وضعت صورته على طابع بريدي في مصر عام 1998.
  • جائزة نوبل في الكيمياء 1999، السويد.
  • قلادة النيل، أعلى درجة تكريمية في مصر، عام 1999.
  • طابع بريدي في غانا 2002.
  • تم تعيينه مستشاراً علمياً للرئيس الأمريكي باراك أوباما عام 2009، كما حصل على قلادة بريسلي، أعلى وسام علمي في أميركا عام 2011.
  • المبعوث العلمي للولايات المتحدة الأمريكي في مناطق شمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا 2010. وهو أول من يشغل هذه المهمة.
  • إضافة إلى عشرات الجوائز الأخرى من مختلف دول العالم، كذلك الدكتوراه الفخرية من أهم الجامعات في العالم، كما أن هناك جائزتين تمنحان باسمه في الولايات المتحدة الأمريكية
  • توفي (أحمد زويل)، الحائز على جائزة نوبل ووالد مجال كيمياء الفيمتو اليوم عن عمر يناهز الـ 70 عام.

 

بواسطة: Mona Fakhro

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *