القصص

الأم الحكيمة

كان هناك عائلة بسيطة مكونة من أم وولدين عبد الله وطلال .. عبد الله يتميز بأخلاقه اضافة الي تفوقه الدراسي واحترامه لنفسه وللآخرين، لذلك كان كل من حوله يحبه، اما طلال فكان ولداً مشاغباً لا يهتم سوي باللعب وكان سئ الافعال والاقوال لذلك كان يجب المشاكل والمتاعب لأمه ولم يكن احد يحبه.

الأم الحكيمة فكرت أن تصلح من ابنها طلال وتلقنه درساً لتحسين أفعاله وتصرفاته، فقررت ان تذهب لزيارة خالتها المريضة وتترك الولدين يعتمدان علي نفسيهما ويتدبران أمورهما الي ان تعود .

كان لدي الام بقرة حلوب فاتفق الولدان علي أن يقسما العمل فيما بينهما علي ان يقوم احدهما بتقديم الماء والعلف لها ويقوم الآخر ببيع اللبن واحضار ما يلزم من الطعام وفي اليوم التالي يتبادلان المهام وهكذا .

عندما يأتي دور عبد الله في بيع الحليب كان يتساهل مع الناس ويقابلهم بوجه بشوش وابتسامة مشرقة فكان يتم البيع بسهولة، اما حين يأتي دور طلال فكان يعود بالحليب الي البيت دون بيع بسبب تعامله السيئ مع الآخرين .. لذلك حزن طلال حزناً شديداً وسأل اخاه : ماذا افعل لكسب حب الناس ؟ فأجابه عبد الله : يا اخي ان ديننا الاسلامي يحثنا أن نبتسم في وجه الآخرين حيث يقول حبيبنا صلي الله عليه وسلم : ” تبسمك في وجه اخيك صدقه ” سنن الترمذي .

وان نكون متسامحين في بيعنا وشرائنا، فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ” رحم الله رجلاً سمحاً اذا باع واذا اشتري واذا اقتضي ” رواه البخاري .. وكان الرسول صلي الله عليه وسلم ضحاكاً بساماً ليناً في تعامله خلوقا لم ينفر منه احد والواجب علينا اتباع رسولنا صلي الله عليه وسلم والتمسك بسنته .

فتغير سلوك طلال مع الجميع وبدأوا يحبونه ويشترون منه الحليب وبالتالي يذهب الي السوق لشراء الطعام مما ادهش الجميع ولماء عادت الام للمنزل وعلمت ما فعله ولداها وان سبب تغير طلال وحب الجميع له هي حكمتها فرحت فرحاً شديداً وحمدت الله وشكرته .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *