الفديوهات

البطة القبيحة

البطة القبيحة في فصل الربيع بينما كانت البطة الأم تجلس في عشها، إذ ببيضها الذي احتضنته منذ شهر يفقس وتخرج منه فراخ ظريفة مغطاة بزغب أصفر اللون.

البطة القبيحة

إلا بيضة واحدة تأخرت قليلا. لما فقست خرج منها فرخ أكبر حجما من إخوته ويغطي جسده زغب رمادي اللون. تعجبت البطة الأم بادئ الأمر من شكل فرخها الغريب ولكن غريزةَ الأمومةِ لديها سرعان ما بدلت ذلك التعجبَ إلى محبةٍ. فقررت إخراج فراخها من العش قصد تعريفها على بقية الطيور في الضيعة. أعجبت طيور البط بكل الفراخ الظريفة إلا الفرخَ الرماديَّ. فقد لقي نفورا واستبعادا بسبب مظهره القبيح. فقرر فرخُ البطِ المسكينُ البحث عن عائلة تقبلُهُ بلونه الرمادي وشكله الغريبِ. فتوجه نحو الدجاجة لعلها تتبناه وتقبل به في عائلتها قائلاً: “أرجوكِ يا سيدتِي، هل تقبلينَ تبنيَ فرخًا صغيرًا ومسكينًا مثلِي؟” ولكنها واجهته بالنقر والطرد قائلة: “يَا لِحَجْمِكَ الكَبِيرِ، أظنك ستأكلُ كلَ الطعامِ وتتسببُ في موتِ فراخِي جوعًا.” ففرّ الفرخ الرمادي مفزوعا من تصرف الدجاجة. ولما رأى حجمَ فراخِ الديك الرومي قال في نفسه: “أنا وهذه الفراخُ نملك نفس الحجم. ربما يقبل بي الديك الرومي كفردٍ في عائلتهِ؟” فتوجه إليه قائلا: ” أرجوك يا سيدي، هل تقبل بضمّ فرخ صغير ومسكين مثلي إلى عائلتك؟” ولكن الديك الرومي واجهه بالطرد والنقر قائلا: “أغرب عن وجهي، كيف أقبل بك في عائلتي بلونك الرمادي المنَفِّرِ؟” فهرب المسكين مهرولا نحو الغابة حيث تمكن من إيجاد ملجَئٍ قُرْبَ البحيرَةِ. وفي يوم من الأيام بينما كان الفرخ القبيح في البحيرة يبحث عن شيء للأكل، لمحته بجعة تسبح مع فراخها. فجاءت إليه قائلة: “من أنت؟ ولماذا أنت وحيد؟ هل تهت عن أمك؟” فأجاب الفرخ متعجبا من اهتمام البجعة لأمره: “أنا فرخ بط قبيح طردت من عائلتي بسبب شكلِيَ الغريبِ وأنا أعيش وحيدا.” عرفت البجعة أن الفرخ القبيح ليس ببطة. بل بجعةٌ يتيمةٌ شاءَتِ الأقدارُ أن تفقِسَ بيضتها في عش بطة. وعرفت أيضا أن الشتاء على الأبواب وقد يلقى هذا الفرخ حتفه إن لم يجد أما تعتني به. فقررت تبني الفرخَ المسكينَ وتربيته مع صغارها. وهكذا استطاع الفرخ إيجاد عائلة تعتني به والنجاة من موت محقق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *