الفديوهات

السمكة الصغيرة

السمكة الصغيرة

كان ياما كان في قديم الزمان، كان هناك سمكة صغيرة الحجم تعيش في أعماق البحر.
كان صغر حجمها سبب تعاستها، فكانت كلما أرادت أن تلعب مع بقية الأسماك نبذوها بسبب حجمها الضئيل.
– أهلا بكم يا أصحاب، هل يمكنني اللعب معكم؟

– ابتعدي عنا أيتها السمكة الصغيرة. نحن لا نلعب مع الأقزام.
أصبحت الصغيرة تعيش وحيدة بسبب مظهرها الذي لم يكن يروق للآخرين، ولم تجد سوى سلطعونا صغيرا تلعب معه، كان هو الآخر يعيش وحيدا.
في يوم من الأيام اقترب من الأرجاء قارب صيد كبير، ألقى بشباكه في البحر فأحاطت بجميع الأسماك إضافة إلى السمكة الصغيرة وسجنتهم وسطها.
فزع السمك المحاصر وأخذ يصيح و يستغيث ويحاول الهرب ولكن دون جدوى.

– النجدة، ساعدونا، يا إلاهي سوف نهلك
ولكن الصغيرة حافظت على برودة أعصابها وأخذت تتقدم وسط الزحام حتى أفلتت من أحد فجوات الشبكة وذلك بفضل ضآلة حجمها.
أسرعت السمكة الناجية تطلب المساعدة من صديقها السلطعون.
– أيها السلطعون أيها السلطعون ، تعال وساعدني ننقذ الأسماك المحتجزة في شبكة الصيد.

– حسن يا صديقتي لننطلق على الفور
وهكذا أخذ السلطعون يقطع حبال الشبكة بفضل كلاباته الحادّة حتى خلّص كل السمك المنكوب.
عندها ندم السمك على معاملته السيئة للسمكة الصغيرة وأخذ يطلب المعذرة منها:
– شكرا لك أيتها السمكة الصغيرة ولك أيضا أيها السلطعون الطيب، اننا نعتذر على معاملتنا السيئة لكما.

– لا داعي للشكر فإنقاذ المنكوب ومد يد العون له واجب.
ومنذ ذلك اليوم لم تعد السمكة الصغيرة وحيدة. أما بقية الأسماك فتعلمت أن لا تحكم على الآخرين من مظاهرهم حتى ترى أفعالهم وقدراتهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *