الفديوهات

الحيوان الأفضل

الحيوان الأفضل

في غابة بعيدة حيث الأرض لم تطأها قدم إنسان عاش قرد وفيل
كان لا يحب أحدهما الآخر، وذلك لأن كلا منهما يعتقد أنه الأفضل.
– يمكنني حك ضهري دون مساعدة أحد وذلك بفضل يداي الطويلتان
– أنا أيضا يمكنني فعل ذلك بخرطومي، يمكنني أيضا استعماله في غسل جسمي

امتص الفيل كمية من الماء بخرطومه ورشها على جسمه الضخم ثم امتص كمية أخرى ورشها على القرد.
اغتاظ القرد المبتل بسبب تصرف الفيل الفض فأسرع متصلقا شجرة ضخمة ثم قال:
– يمكنني أن أتصلق الأشجار بفضل جسمي الرشيق وحركاتي السريعة
فأجاب الفيل: – أنا أيضا يمكنني فعل ذلك

حاول الفيل تصلق الشجرة ملقيا بجسمه الضخم على جذعها
فتسبب في كسرها وسقوطها أرضا. فأخذ القرد يضحك من سقوط الفيل.
وبينما كان الحيوانان يتجادلان ويعدد كل منهما خصاله، رآهما بوم عجوز حكيم فقال لهما:
– لماذا تتخاصمان أيها السيدان؟

فأجابه كل منهما في نفس الوقت:
– يحاول كل منا أن يثبت للآخر أنه الأفضل أيها البوم الوقور.
فكّر البوم قليلا ثم قال:
– في وسط الغابة توجد ربوة شديدة الانحدار نمت على قمتها شجرة جوز الهند. من يستطيع منكما إحضار ثمرة منها أولا، سيكون الحيوان الأفضل.

ما إن سمع الحيوانان المتخاصمان كلام البوم الحكيم حتى انطلقا ركضا نحو الربوة.
وفي الطريق، صادفهما نهر تسبب في منع القرد من مواصلة الطريق، فالمسكين لم يكن يجيد السباحة. أما الفيل، فنزل وسط النهر وبدء بالعبور. بقي القرد على اليابسة ينظر إلى الفيل وهو يسبح نحو الضفة المقابلة وضن أنه سيخسر التحدي.
ولكن الفيل خاف أن يقال عنه أنه ربح التحدي بفضل أنانيته وعدم إكتراثه بالقرد المسكين الذي لم يكن يجيد السباحة، فعاد على الفور إلى القرد وقال له: – اصعد على ضهري أيه القرد سوف أساعدك على عبور النهر
– شكرا لك أيها الفيل

وهكذا تسلق القرد ضهر الفيل وعبر المتنافسان النهر معا وواصلا طريقهما حتى سفح الربوة.
فأخذ القرد يتصلقها بمهارة حتى وصل إلى قمتها حيث نبتت شجرة جوز الهند بينما بقي الفيل ينظر إلى منافسه دون حراك فالمسكين لم يكن يجيد التصلق وضن أنه سيخسر التحدّي.
ولكن القرد خاف أن يقال عنه أنه ربح التحدي بفضل خيانته للفيل الذي ساعده على عبور النهر، فقطف ثمرتان من ثمار جوز الهند لكليهما.
– خذ هذه الثمرة أيها الفيل

– شكرا لك أيها القرد

عندها فهم الحيوانان أن لكل منهما خصاله الخاصة وأن القوة الحقيقية تكمن في التعاون والصداقة.
ومنذ ذلك اليوم اصبح القرد والفيل صديقين حميمين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *