الفديوهات

الذئب والثعلب والحصان

الذئب والثعلب والحصان

في يوم من الأيام خرج أحد الذئاب يجوب الغابة طولا وعرضا باحثا عن فريسة يسد بها رمقه.
وبينما هو على تلك الحال شاهد حيوانا غريبا يرعى العشب. فقال في نفسه:
– ما هذا الحيوان الغريب؟ لم أرى مثله قط. إنه ضخم الجثة وقد يؤذيني إن حاولت افتراسه. عليا أن أتأكد من طباعه قبل أن أقدم على أي خطوة.
وبينما هو يفكر ويمعن النظر في الحيوان الغريب، مرّ أمامه ثعلب.

فخطرت بباله فكرة. لماذا لا يجعل الثعلب يذهب عوضا عنه، فيتعرف على الحيوان؟ فناداه: – أيها الثعلب، أيها الثعلب تعال إلى هنا.
فأجاب الثعلب:- ما الذي تريده مني أيها الذئب؟
– هل رأيت ذلك الحيوان الذي يرعى العشب هناك؟
– نعم إني أراه. ما به؟
– هل تعرفه؟ فأنا لم أرى مثله من قبل.

– لا ربما هو من الحيوانات الأليفة التي يربيها الإنسان.
– ما رأيك لو ذهبت وسألته عن اسمه وتحققت من طباعه؟
وافق الثعلب على الفور وتوجه نحو الحيوان الغريب حتى يتعرف عليه. ولمّا وصل إليه قال له: –
أهلا بك أيه الغريب في غابتنا.
فأجابه الحيوان: – شكرا لك أيها الثعلب.

– ما اسمك أيها الغريب؟
فكر الحيوان الغريب قليلا ثم أجابه: – إن إسمي مكتوب على حافري الأيمن الخلفي، اقترب واقرأه ينفسك.
ولكن الثعلب الماكر شعر أن هناك خطبا ما وأن هذا الحيوان ليس غبيا بالمرة. فقال:
– شكرا لك. ما عدت راغبا في معرفة اسمك.
قفل الثعلب عائدا نحو الذئب، ثم قال له في دهاء: – أضنه حيوانا محدود الذكاء. إنه أيضا ودود فقد رحب بي عندما اقتربت منه.
فقال الذئب: – وهل عرفت اسمه؟

فأجاب الثعلب الماكر: – لقد نسيت أن اسأله عنه. اذهب واسأله بنفسك.
تشجع الذئب عندما أخبره الثعلب أن الحيوان غبي وودود. فذهب إليه وسأله عن اسمه: – مرحبا ما اسمك أيها الغريب؟
فأجابه الحيوان الغريب كما أجاب الثعلب من قبل: – إن إسمي مكتوب على حافري الأيمن الخلفي، اقترب واقرأه بنفسك.
اقترب الذئب من حافر الحيوان حتى يقرأ اسمه, فرفسه رفسة قوية أسقطته مغشيا عليه. فالحيوان الغريب لم يكن إلا حصانا.
أما الذئب فقد نال جزاء محاولته المكر بالثعلب الذي يفوقه ذكاء.
فمن حفر جبا لأخيه وقع فيه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *