التعليم

المدن العشر الأكثر ازدحاماً في العالم.. واحدة منهم فقط عربية

يبدو الأمر كوميدياً ومُرعباً للغاية إذا ما حاولنا إجراء بعض الإحصائيات السريعة من أجل المُقارنة بين الوضع قديماً وازدحام زمان وبين ازدحام الآن!

فالكثافة السُكانية في زيادة مُستمرة بشكل يدعو للقلق
خاصةً أنه لا يتم مُراعاة المساحات الجغرافية التي تتوافد عليها أو تتكاثر فيها كل تلك الأعداد
وفي الوقت الذي تحظى بعض الدول بمستوى معيشة جيد وقُدرة على تحقيق فائض الإنتاج وتوفير فُرص العمل بما
لا يتناقض مع الزيادة الطردية بالأعداد مما يجعل الوضع بها آمناً
هناك أماكن أخرى فقيرة أو على الأقل لن تستطيع مواصلة الصمود وبالتالي لن تلبث أن تلفظ أنفاسها أو ساكنيها –أيهما أسهل- عند كسر الحواجز العددية المُمكنة.

وإليكم المُدن العشر الأكثر ازدحاماً بالسُكان وفقاً لتقرير “آفاق التحضر في العالم”، الذي قامت بإعداده إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة لعام 2014
حيث انضمت -اعتباراً من أول يوليو 2014- 71 مدينة إلى القائمة الدولية لأكبر المدن الممتلئة بالسكان والتي يفوق عدد سكانها 5 ملايين نسمة.

1- طوكيو/اليابان (38 مليون نسمة)

طوكيو.. هي العاصمة اليابانية والتي تصدَّرَت المركز الأول بالقائمة، إذ بلغ عدد سُكانها 37.833.000 مليون نسمة
أي بمُعدل زيادة 0.6% عن عدد سُكانها في 2010 وإن كان يُتوقَّع أن مُعدل سُكانها سينخفض ليصل إلى 37 مليون نسمة
لكنها ستظل –على أي حال- المدينة الأكثر ازدحاماً بالسكان حتى عام 2030.
ولأن طوكيو واحدة من أهم المُدن التي تحظى بالكثير من الاستثمارات في الاقتصاد العالمي، لذا فهي تحظى باقتصاد قوي
ومستوى معيشة مُرتفع يتمتع به أفرادها بجانب نوعية الحياة المُريحة التي تتوفر لهم، وبالتالي فإن هذا العدد لا يُشكل أي مُشكلة بالنسبة لها
وإن كان هذا لا يمنع من أن طوكيو كمدينة تُعتبر غالية بالنسبة للمُغتربين الراغبين بالعَيش فيها.

2- دلهي/الهند (25 مليون نسمة)

دلهي..من اهم المدن الكبيرة يبلُغ عدد سُكانها 24.953.000 مليون نسمة، بزيادة 2.5% في معدل سُكانها مُقارنةً ب2010
وهي عاصمة الهند التي تعتبر ثاني دولة من حيث عدد السكان على مستوى العالم حيث تصل إلى أكثر من 1.2 مليار نسمة
لذلك ليس غريباً أن تأتي عاصمتها بالمركز الثاني بتلك القائمة خاصةً وأنها العاصمة الأكبر مساحة بالعالم.

وقد تم تأسيس دلهي في 1911 على يد اثنين من أشهر المعماريين في العالم وقتها هما إدوين ليتيَنز وهيربيرت بيكر، وأُطلق عليها اسم نيو دلهي في 1917
وهي تحظى بلقب “الهند المصغرة” فمن جهة هي العاصمة الإدارية بالهند ومقر رئاسات السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية هناك
ومن جهة أخرى أحد أكبر المراكز التجارية والمالية، بالإضافة لأن بها العديد من المواقع والمتاحف التاريخية ما يجعلها من أكثر الوجهات السياحية بالهند.

لكل هذا تُعد دلهي واحدة من مُدن العالم الرائدة في مجالات مُتعددة على رأسها الفنون، التجارة، التعليم، الترفيه، الأزياء، المال، الإعلام، وإدارة الأعمال.
ومن المتوقع وفقاً للتقارير والتوقعات أن يرتفع عدد سُكانها مع الوقت إلى 36 مليون نسمة، وأن تظل بنفس ترتيبها كثاني أكبر مدينة مُكتظة بالسكان على مستوى العالم.

3- شنغهاي/الصين (23مليون نسمة)

شنغهاي..من اهم المدن الكبيرة يبلغ عدد سُكانها 22.991.000 مليون نسمة بما يُعادل 3700 شخصاً لكل كيلومتر مربع وبزيادة 2.9% عن إحصائيات 2010
وهي أكبر المُدن الصينية سواء حجماً أوتكدساً بالسُكان

وتُعتبر العاصمة الاقتصادية للصين وواحدة من أكبر أقطاب الصناعة على مستوى العالم
حيث تملك الكثير من النفوذ سواء على المستوى التجاري والمالي وحتى الإعلامي والثقافي.
وتتميز بكونها وجهة سياحية شعبية بالإضافة لكونها مدينة الموضة والتكنولجيا والنقل أيضاً، لكل تلك الأسباب لا تُعتبر فقط مُزدحمة سُكانياً بل كذلك مرورياً
حتى أن موانئها ومواصلاتها من أكثر وسائل النقل ازدحاماً في العالم.

4- مكسيكو سيتي/المكسيك (21 مليون نسمة)

مكسيكو سيتي.. يبلغ عدد سُكانها حالياً 20.843.000 مليون نسمة بزيادة 1.5% عن مُعدل السُكان ب2010
ولعل مكسيكو سيتي أحد أوضح الطفرات في الكثافة السُكانية
إذ أن عدد سُكانها في 1950 لم يكن سوى 3 مليون نسمة، ما يجعل الأمر يستحق الدراسة
فمن كان يتوقع أن تصبح عاصمة المكسيك خلال 65 عاماً واحدة من أكثر المدن تكدساً بالعالم!

وتُعد مكسيكو سيتي العاصمة الفيدرالية بالمكسيك وأهم مراكزها على عدة مستويات
(السياسي، الثقافي، التعليمي، المالي، الاقتصادي، والصناعي)
ما يجعلها مركز جذب للعديدين، وبالتالي فهي الأكثر ازدحاماً بالسُكان، وعلى ذلك فهي ليست واحدة من ولايات المكسيك الـ31، لكنها تنضم للاتحاد الفيدرالي.

5– ساو باولو/البرازيل (21 مليون نسمة)

ساو باولو.. من اهم المدن الكبيرة أو مدينة القديس بولس كما باللغة البرتغالية، تُعد واحدة من أكبر مُدن البرازيل مساحةً وبلا شك الأكبر كثافةً سُكانية -بالبرازيل خاصةً وأمريكا الجنوبية عامةً-
إذ يبلغ عدد سُكانها 21.831.000 مليون نسمة، أي بزيادة 1.2% عن مُعدل ساكنيها بعام 2010
وقد ظلت ساو باولو مدينة قليلة السُكان حتى مُنتصف القرن الـ19 حين أصبحت المركز التُجاري الرئيسي لصناعة البُن بالبرازيل.

وعلى الرغم من أنها تبعد عن العاصمة الفيدرالية “برازيليا” بمسافة تُقَدَّر بـ1030 كم
إلا أنها ذات تأثير قوي ولا يُستهان به في مجالات التجارة
الفن والترفيه، وهو ما يجعلها صاحبة حيثية وأهمية فيما يتعلق باقتصاد أمريكا الجنوبية بأكمله.

6- مومباي/الهند (21 مليون نسمة)

مومباي.. من اهم المدن الكبيرة المدينة الأولى بالهند والأكثر ثراءً حيث تتمتع بمستوى معيشي مُتميز غير موجود بأي مدينة هندية أخرى
وهي المدينة الأكثر جذباً للسُياح مما يُساعد في انتعاشها باستمرار، كما أنها المركز الاقتصادي والثقافي والتجاري بالدولة.

وهي ثاني مدينة هندية بتلك القائمة إذ يبلغ عدد سُكانها 20.741.000 مليون نسمة بزيادة 2.5% عن 2010
ورغم أنها بالمرتبة السادسة حالياً إلا أنه من المتوقع أن تصبح بالمرتبة الرابعة بحلول 2030 حين يبلغ عدد سُكانها 28 مليون نسمة
وهو ما سيجعل الهند وقتها تتقدم على الصين فتصبح الدولة الأكثر عدداً بالسكان تبعاً لمعدل نموها الحالي.

7- أوساكا/اليابان (20 مليون نسمة)

أوساكا.. من اهم المدن الكبيرة من اهم المدن الكبيرة عاصمة محافظة أوساكا اليابانية، وتقع في جزيرة هونشو إحدى أكبر جزر البر الياباني
حيث تُكَوِّن المدينة مع ضواحيها منطقة كيهانشين التي تعتبر ثاني أكبر تجمع حضري في اليابان
من حيث المساحة وتعداد السكان إذ يبلغ عدد سُكانها 20.123.000 مليون نسمة، بزيادة 0.6% عن 2010.

وهي مشهورة تاريخياً بلقب “المطبخ الوطني لليابان” فلطالما كانت -مُنذ أن
اتخذها القائد الياباني تويوتومي هيده يوشي في 1583 عاصمة له- مركز البلاد ومحوراً للتجارة بها
كما اعتادت أن تشتهر بالفن والثقافة. تُعرف كذلك بـ”بندقية اليابان”
حيث تمتلئ بالحدائق، إلى جانب عبور الكثير من القنوات من المدينة مما يجعل الجسور تتخللها.

8- بكين/الصين (19.5 مليون نسمة)

بكين أو بيجين كم تُنطق باللغة الصينية، وهي عاصمة جمهورية الصين الشعبية، ومركزها سياسياً، ثقافياً، وعلمياً
وتُعد ثاني أكثر المُدن الصينية ازدحاماً حيث يبلغ عدد ساكنيها 19.520.000 مليون نسمة، بزيادة بلغت 2.9% عن إحصائيات 2010.

ومدينة بكين أحد أكبر المُدن من حيث المساحة بالصين، وتُعتبر محوراً رئيسياً للطريق السريع
بسككه الحديدية وشبكات مترو الأنفاق فائقة السرع، أما إدارتها فهي إحدى البلديات المركزية الأربع في البلاد.

9- نيويورك/الولايات المُتحدة الأمريكية (18.5 مليون نسمة)

نيويورك المدينة التي لا تنام.. واحدة من أشهر المُدن بالعالم بسبب تواجدها المُستمر بالأفلام والمُسلسلات
لذا ليس غريباً أن نراها تحتل مرتبة ما بتلك القائمة
إذ اعتدنا على مُشاهدة شوارعها مُزدحمة، خاصةً وأنها وَجهة يرحل إليها الكثير من الحالمين حيث تستقبل مايقرُب من 50 مليون زائر سنوياً.

يبلغ عدد سُكان نيويورك 18.591.000 مليون نسمة، بزيادة 1.1% عن تعداد سُكانها ب2010. وهي المدينة الأكثر ازدحاماً بالولايات المُتحدة وتعتبر العاصمة الاقتصادية
لها لكثرة الشركات والبنوك العالمية الموجودة فيها، أما عالمياً فهي أحد أهم مراكز التجارة والاقتصاد بالعالم.

في حين أنها على صعيد كلٍ من الأزياء، التكنولوجيا، التعليم، الترفيه، ووسائل الإعلام، متألقة أيضاً، ما يجعلها تُوصف بالعاصمة الثقافية حول العالم.

10- القاهرة/ مصر (18.5 مليون نسمة)

القاهرة..من اهم المدن الكبيرة عاصمة جمهورية مصر العربية وأهم مُدنها، وهي المدينة العربية الوحيدة بتلك القائمة، وتُعد أكبر مدينة بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا
وأكثرها كثافةً سُكانيةً حيث يبلغ عدد سكانها 18.409.000 مليون نسمة
أي ما أكثر من ¼ تعداد سكان مصر، ومُقارنةً بالتقارير بـ2010 فإن كثافتها السُكانية زادت بنسبة 2%.

تقع القاهرة على جوانب جزر نهر النيل في شمال مصر، وقد شُيد الجزء الغربي منها على طراز مدينة باريس أيام الخديوي إسماعيل بمنتصف القرن التاسع عشر
أما الجزء الشرقي فيحتوي على تاريخ المدينة على مر العصور حيث يكتظ بالمساجد والكنائس العتيقة بالإضافة للكثير من المباني الأثرية والمعالم القديمة.

والقاهرة تختلف عن كل المُدن السابقة بالقائمة في أنها مُحافظة مدينة، أي أنها محافظة تشغل كامل مساحتها مدينة واحدة كبيرة
ورغم أنها كمدينة مصرية هي الأكبر من حيث المساحة إلا أنها كمُحافظة مُقارنةً بباقي المُحافظات تُعتبر صغيرة بالطبع. وقد سميت تاريخياً باسم مدينة الألف مئذنة لكثرة مساجدها.

طالما أن الكون يتسع ويتمدد إذن فهو لن يلبث أن يتفكك يوماً، وحينها ستكون تلك هي النهاية لكل شيء
هذا هو ما قاله الفنان وودي آلان ولعله أحد أفضل ما يُمكن أن يُقال في وضعٍ كهذا
لذا رُبما هذا هو الوقت الأخير المُناسب من أجل التفكير في المُستقبل المُترتب على اختياراتنا
واستدراك أننا نحن من نصنع الحياة، ونُسخِّر الإمكانيات المُتاحة لصالحنا، لذا دعونا نصنع لأنفسنا عالماً رحباً لا علب سرادين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *