الفديوهات

الثعلب البخيل و اللقلق

الثعلب البخيل واللقلق

كان يا مكان في قديم الزمان ثعلب يعيش في غابة بعيدة. عُرف عند سكانها بشدة بخله.
فكان كل ما مر بمجموعة من الحيوانات تهامسوا قائلين: – يا له من ثعلب بخيل.
سمعت أنه من شدة بخله يأكل مرة كل ثلاثة أيام.
وفي يوم من الأيام أراد الثعلب أن يثبت لسكان الغابة أنه كريم فقرر دعوة جاره اللقلق على العشاء.

– السلام عليك يا جاري
– وعليك السلام أيها الثعلب
– أرجو منك أن تشرفني وتقبل دعوتي على العشاء غدا
استغرب دعوة الثعلب المفاجأة ولكنه قبلها معا ذلك:
– يسرني قبول دعوتك يا جاري
وفي اليوم الموعود أعد الثعلب حساء السمك لضيفه. وذلك لأنه يعلم أن الطائر يحب السمك كثيرا.
وفي وقت العشاء طرق اللقلق باب الثعلب الذي رحب به بحرارة ودعاه للجلوس إلى طاولة الطعام.
– أهلا وسهلا بك يا ضيفي العزيز، اجلس سوف أحضر لك الطعام في الحال.
– شكرا لك يا جاري

جلس اللقلق وهو يشتم رائحة الحساء اللذيذ ويمني نفسه وجبة شهية.
ولكن ما بالطبع لا يتغير، فقد قدّم الثعلب الماكر الحساء في صحون مسطحة وذلك حتى لا يستطيع الطائر الأكل، فمنقاره الطويل الحاد لا يسمح له بذلك.
وبعد ما أكل الثعلب كل الحساء، غادر اللقلق بيت مضيفه جائعا كاتما غضبه عازما في قرارة نفسه على الثأر منه.
وبعد أيام، دعا اللقلق الثعلب على العشاء.
– السلام عليك أيه الثعلب
– وعليك السلام يا صديقي
– هل تشرفني بقبول دعوتي على العشاء؟

فرح الثعلب البخيل بدعوة اللقلق، فبقبولها سوف يوفر على نفسه وجبة طعام ثمينة.
– بالطبع، أنا أقبل دعوتك بكل سرور.
وفي اليوم الموعود أعد اللقلق حساء الدجاج على العشاء لأنه يعلم أن الثعلب يحب الدجاج كثيرا.
وفي المساء جاء الثعلب وهو يمني نفسه وجبة لذيذة.
– ما الذي أعده اللقلق على العشاء يا ترى؟ أرجو أن يكون دجاجا.
طرق الثعلب الباب ففتح له الطائر مرحبا به.
– أهلا وسهلا بك يا ضيفي الكريم تفضل بالدخول.
– شكرا لك أيها الطائر

وعند العشاء قدم اللقلق الحساء في قوارير مما منع الثعلب من الوصول الى الطعام. فبقي ينظر الى مُضيفه وهو يلتهم كل الحساء حتى آخر قطرة. وعاد الى بيته خاوي البطن.
وهكذا استطاع الطائر أن ينتقم من الثعلب البخيل ويلقنه درسا لن ينساه حتى لا يكرر صنيعه ويسيء معاملة الضيف.
فواحدة بواحدة و البادئ أظلم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *