الفديوهات

الذئب الطماع

الذئب الطماع

يحكى أنه في أعماق احد البراري حيث الأرض لم تطأها قدم إنسان، عاش ذئب وزوجته وأبنهما الجرو.
وفي يوم من الأيام عندما هم الذئب كالعادة للخروج الى الصيد حتى يؤمن قوت عائلته، تشبث به الجرو وأراد أن يرافقه.
– أرجوك يا أبي خذني معك إلى الصيد.

فحاولت الام منعه خوفا من ان يصيبه مكروه:
– اترك اباك وشأنه. ستكون عبء ثقيلا عليه. فأنت لاتزال صغيرا على هذا.

ولكن الاب رد قائلا: – اتركه يرافقني. فالجرو سيكبر يوما وسيتحمل المسؤولية.

وعليه ان يتعلم كيف يصطاد ويؤمن قوته.
وهكذا وافقت الأم على مضض ورافق الابن والده في رحلته.

وفي الطريق شعر الجرو بالعطش الشديد والارهاق.

فهو غير معتاد على المشي لمسافات طويلة. فاضطر الاب ان يرتاح عند بركة ماء

حتى يسقي ابنه ويريحه قليلا. وبينما هما جالسان، رأى الاب ارنبا يرعى العشب.

– انظر يا بني . انه ارنب . سيكون لذيذا على العشاء . لنصطاده الآن.

– هيا بنا يا ابي.
وهكذا بدء الذئب والجرو يطاردان الارنب دون كلل. وأخيرا أنهك التعب الفريسة واستطاع الصيادان محاصرتها.
وفي تلك اللحظة لمح الذئبُ الأبُ غزالا من بعيد فقال: – انظر يا بني انه غزال انه سمين ولذيذ. دع عنك الارنب ولنمسك بالغزال.

فأجاب الجرو: – ولكن كدنا نمسك به يا أبي.
فنهره الأب قائلا: – قلت لك اترك تلك الفريسة الهزيلة. فالغزال وحده سيكفينا لأيام.
وهكذا قام الذئب وجروه بمطارد الغزال وترك الارنب وشأنه.

ولكن الغزال استطاع ان يفلت بفضل انتباهه إلى الذئبين في الوقت المناسب وتمتعه بسرعة فائقة.

كما أن الذئب وجروه قد تعبا من مطاردة الارنب.
فقرر الذئب العودة الى المكان الذي ترك فيه الأرنب لعله يجده هناك فيصطاده. ولكن دون جدوى. فقد فرّ الأرنب إلى جحره دون أن يترك أثرا.
وهكذا خسر الذئب كلّا من الارنب والغزال بسبب طمعه وعدم القناعة بما لديه.

وعاد الى البيت صفر اليدين.

وتعلم الجرو أن لا يفرط في فرصة إن كانت في متناوله ويقنع بما لديه، فعصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة.

المزيد من الفيديوهات

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *