القصص

قصة النملة و الثعلب الكسول

اتفق النملة و الثعلب علي أن يكونا صديقين وأن ينثروا معا بعض بدور القمح وفي كل يوم كان الثعلب الكسول يتحايل علي النملة فيشكو من آلام في معدته أو رأسه ويذهب الي حطيرة المزرعة ليعالج نفسه بقليل من اللبن اللذيذ، لذلك فقد كانت النملة تعمل وحدها من الصباح وحتي المساء، وتروي القمح وتزيل الاعشاب الضارة منه وتعتني به.

ولما نضج القمح واكتمل نموه ورأي الثعلب سنابل القمح الذهبية تملأ الجرن، امتلأت نفسه بالطمع وقرر أن يخدع ويتحايل على النملة ويأخذ كل القمح، فقال لها: صديقتي العزيزة، لماذا نتقاسم كل هذا القمح ؟ اليس الافضل ان نتسابق الى الجرن والذي يصل أولاً يأخذ كل القمح لوحده، فكرت النملة كثيرا ثم وافقت واتفقا علي نقطة البداية ووقفا سوياً عندها بعد لحظة صاح الثعلب : هل انت جاهزة ؟ لنبدأ السباق .

واندفع الثعلب يجري بإتجاه الجرن رافعاً ذيلة عالياً وقد رجعت اذناه للخلف لكي لا يضيع الوقت، النملة ايضاً لم تضيع وقتها وقفزت وتعلقت بذيل الثعلب وعندما وصل الجرن وتوقف ليلتقظ انقاسة قفزت النملة علي كومة القمح وصاحت :

اهلاً .. اهلاً .. لماذا جئت متأخراً ايها الثعلب الكسول ؟ ولم يستطع الثعلب أن يجيب عليها، فقد اصابته الدهشة فلم ينطق بكلمة واحدة واستمرت هي تسأله : متي جئت ؟ إنني هنا انتظرك منذ فترة طويلة وانا كما تراني قد استرحت تماماً لكنك مازلت تلهث .

شعر الثعلب الكسول أنه قد هزم تماماً ولم يعد قادراً علي ان يفكر في طريقة جديدة للاستيلاء علي القمح، بل وصار لا يحب أن يأكل القمح، لهذا فقد كان عليه ان يبقي جائعاً طوال الشتاء، اما النملة فقد حملت القمح الي بيتها الصغير وعاشت مع اولادها سعيدة، فقد كان لديها ما يكفيها طوال العام .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *